مينانيوزواير، مصر: في خطوة تعكس الدور القيادي لمصر داخل القارة الإفريقية، أصدر مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، في جلسته رقم 1330 المنعقدة على المستوى الوزاري تحت رئاسة مصر، بيانًا ختاميًا حاسمًا بشأن تطورات الأوضاع في الصومال والسودان، مؤكداً الالتزام الثابت بسيادة الدولتين ووحدتهما وسلامة أراضيهما.

وفي الملف الصومالي، شدد المجلس على رفضه القاطع وإدانته لأي اعتراف أحادي بما يسمى «أرض الصومال» من قبل إسرائيل، معتبراً ذلك خرقًا واضحًا للقانون الدولي وتهديدًا للسلم والاستقرار الإقليمي. كما رحب المجلس بالاستعداد الذي أيدته مصر للمشاركة بقوات ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي الجديدة لدعم وتحقيق الاستقرار في الصومال (AUSSOM)، في إطار مقاربة شاملة تعزز بناء مؤسسات الدولة الصومالية.
وأكد البيان أهمية تسريع عمليات دمج القوات المحلية لضمان انتقال سلس للمهام الأمنية، مشيدًا بالنجاحات الميدانية التي حققها الجيش الصومالي في مواجهة حركة «الشباب» التكفيرية، ومطالبًا بتوفير تمويل مستدام ومتعدد السنوات للبعثة الإفريقية لضمان استمرارية عملياتها بكفاءة.
وفي الشأن السوداني، شدد المجلس تحت الرئاسة المصرية على ضرورة صون مؤسسات الدولة ومنع التدخل في الشؤون الداخلية، مع دعم الجهود الإقليمية والدولية لمعالجة جذور الأزمة وتحقيق الأمن المستدام والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه.
ويعكس هذا التحرك الإفريقي الواسع المكانة المتقدمة التي تحظى بها مصر في منظومة السلم والأمن بالقارة، ودورها الفاعل في تفعيل أدوات الاتحاد الإفريقي لدعم الحلول السياسية الشاملة، بما يعزز الاستقرار الإقليمي ويدعم مناخ التنمية والاستثمار.
ومن زاوية اقتصادية، يسهم تعزيز الاستقرار في القرن الإفريقي والسودان في دعم حركة التجارة الإقليمية وتأمين الممرات الحيوية، وهو ما يتقاطع مع المصالح الاستراتيجية لمصر في محيطها الإفريقي. كما يعزز هذا الدور القيادي ثقة الشركاء الدوليين في قدرة القاهرة على الإسهام في إدارة الأزمات الإقليمية، بما يرسخ موقعها كركيزة للاستقرار والتكامل في إفريقيا.
